السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

مقدمة 36

الإمامة

التدقيق ، قدوة العلماء العظام ، زمرة الفضلاء الكرام ، زبدة الفقهاء الفحام ، العالم العامل الزكي ، والفاضل الكامل العلي ، ذو الفهم العلي الرشيق الرفيع ، والمدرك الزكي الأنيق البديع ، الصاعد من حضيض التقليد إلى أوج الاجتهاد ، والمترقي من ظلمة الجهل إلى أنوار العلم والارشاد ، قرة عيني وسرور فؤادي ، سمي فخر العالم صلى اللّه عليه وآله ملا أحمد بن المكرم المعظم المفخم ملا علي أكبر التربتي . أرجو منه تعالى نصرته في ترويج دينه ، وصرف العمر في محابه ورضائه وأن ينصر من نصره وأعانه ، ويخذل من خذله وأهانه ، وكبت أضداده وأعداءه وأهان من مد النظر في اهانته ، وزاده فيما زانه وصانه عما شأنه بحق أكمل خليقته وأشرف بريته وآله وأصحابه ، فاستجازني زيد فضله وعلمه وتقواه تيمنا باتصال أسانيد الاخبار إلى حجج اللّه النبي والأئمة الأطهار عليه وعليهم صلوات اللّه الملك الغفار ، وحذرا عن منقصة الانقطاع والانفصال . فأجزته أدام اللّه تعالى تأييده وعمره وتقواه ، وكثر في الفرقة الناجية أمثاله أن يروي كل ما سمعه مني وقرأه علي ، وما أبرزته من دقائق الافكار وخبايا الآثار التي خلت عنها كتب علمائنا الأبرار ، ومؤلفاتي ومقرواتي وكلما جاز لي روايته من الاخبار المروية عن ينابيع الفيوضات الإلهية خاتم الرسالة الكاملة وعترته الطاهرة والأدعية المأثورة ، والزيارات المروية ، والمصنفات الفقهية من أصحابنا الإمامية وغيرها من المصنفات في العلوم الدينية من كتب التفاسير والدعوات والزيارات والرجال وغيرها . سيما الأصول الأربعة المشتهرة في الاعصار : الكافي ، والفقيه ، والتهذيب ، والاستبصار ، أسكن اللّه مصنفيها جنات تجري قصورها الأنهار ، وما تولد منها ومن غيرها ، كالوسائل والوافي والبحار ، مكن اللّه تعالى مصنفيها منازل الأبرار .